السيد الگلپايگاني

608

القضاء والشهادات (1426هـ)

« البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » « 1 » وقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 2 » بتقريب : إنّ كلّ واحد من المدّعيين قد وقعت يده في الحقيقة على نصف العين المتنازع فيها ، لأن يده على النصف الآخر معارضة بيد الآخر ، فيكون كلّ واحد منهما ذا يد على نصف العين ومالكاً له بمقتضى يده ، ومدّعياً لملكية النصف الآخر الذي هو في يد صاحبه ، والآخر ينكر دعواه ، فكلّ منهما مدّع ومدّعى عليه ، وحيث أنه لا بيّنة لأحد الطرفين ، وجب على كليهما اليمين باعتبار أنهما منكران ، فإذا حلفا حكم بالتنصيف . واستدل للثاني : بأن كلّ واحد منهما يدّعي ملكيّة كلّ العين ، ولا ريب في مخالفة دعوى أحدهما للواقع ، وحينئذ ، فلا كاشفية ليد أحدهما بالنسبة إلى ملكية الكلّ ، لوجود المعارض ، بل يتساقطان ، فلا مدّعي ولا مدّعى عليه ، ويكون الحكم هو التنصيف ، وقد ادّعي عليه الإجماع ، وهو ظاهر المرسل المنجبر ضعفه بما ذكر ، حيث روي « إن رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بيّنة ، فجعلها النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بينهما » « 3 » فيكون المورد نظير العين التي يدّعيها اثنان ولا يد لأحدهما عليها ، فالحكم هو التنصيف لا القرعة ، للنص والإجماع ، وليس مورداً للحلف . ويحتمل هنا الحكم بالتحالف ، بأن يحلف كلّ واحد على ما يدّعيه ونفي ما يدّعيه الآخر ، ثم يقع البحث في كيفية الحلف . ولو فرض أن كلّ واحد جاء ببيّنة على ما يدّعيه ، فإن البيّنتين تتعارضان ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 234 الباب 3 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 233 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 . ( 3 ) سنن البيهقي 10 : 255 .